يا أمّي

هذا صباح صعب يا امّي ، هذا صباح حنظل

ما ناديتك قبل ـ تعرفين ـ

و لست سوى شبه ابنتك لا أكثر

كبرت بمفردي في الفصل، بين الشّبه و الشّبه وصرت قبل النّصف كاملة الاوجاع، بقامة جدّتي

.. وأمّك .. يا امّ الاولاد

هذا صباح مصلوب على الباب ـ فِعل الذّئاب في الظّلام

حاصرني اللّيل ، حاصرني النّوم ، حاصرتني ذاكرة قوم عاد

فعدت أدراج المنام ولا نوم

فاجأني الغدر

تكدّسوا ـ تكدّسوا ، تحلّقوا حولي

كثبانا من ذئاب، تسلّقوا رؤوس بعضهم

و طالوا الكلام

كلامي

دنّسوا

كل ماطاب على الاغصان

دفعوا، دفعوا كما يدفع الجبّار ، لادخالي دهاليز الظّلام

.. لِحىّ التّيوس تحيق بي

ورائحة الفسق تخنق مسامي

ادخلوا القصيد لدهمائهم

و اطلقوا عنان الكبت، تكالبوا من شدّة فقر الحبّ

وتهالكوا

يا امّي

لم أكن سوّيت سوى الشِّعر

أمشي واسعة النّطاق في النّهار

وأُعلن شهوة الاشعار جهرا

ورغبتي و رغبتي

رنّخوا الكلام ، يا سيّدة الكلام ، بالبذيء والمُعاد، انتحلوا اللّغة و كلّ صفات الغواة، نكّلوا بالعرض وأكالوا سخطا على الشرف وباعوا ما باعوا منّي اِربا، و بعثروا ما بعثروا بينهم يمينا و شمالا

رنخوا الزّمن ، زمني اللآن بفائت المهانة، رنّخوا اللّوح بالسّواد ، يا سيدة الألواح

رنّخوا الشعر والخيل

تربّعوا في السّكر

سمّوا وردة الرّمل، وردة الرّمل

والكبير يجوب بهم خلاء المجاز، بين الحجاز وخراب القيروان ، يُدخلهم سقيفة بني ساعدة، وهو يعدّد فوائض حنظلة في الشعر

يصيح بالآذان فجرا :  » قوموا للزّنا .. لنُنجب الكلمات  » ويقوموا قطعانا . البعض يشتمّ الوبرْ تحت السُّررْ في السّطر ما قبل الاخير، والبعض يتنشّق اِبط الحروف على السّطوح، والحَلمات تحت الضّرس يعلكها العروض

فاق المجون اقوال الرّجال

تحوّلت كلّ الصور، حتّى الصخور على الجبال ، حتّى الحجر في البال ، حتّى صليب الصّمت في الخاشعات، حتّى مواويل الوطن والموتى والشّهداء ..

تحوّل صوت الاغاني بقدرة المخزون في تِلكمْ رفاة ، بقدرة ما رََاكَمَ الاعراب من جهل لاسباب الحياة .. تحوّل الصّوت ـ صوتي ـ من صدى الجوف الى انثى بارداف واثداء وأشياء ..؟؟ ..

ذاب فصّ الملح في الماء ـ

صار الكلّ في الكلّ في ماخور الشّعر .. و َأمَاء وجواري وسبايا ـ رهائن بدو في الخيال القبلي

واسمي ـ عريضة الموت ـ ممزّق معرَّض للذّبح ، ينشره القميء ، حقير الشّيب ،عطن الوجه ، المسؤول على التّحرير، في نشرات منتصف السّكر في البارات

على قائمة الامضاء اسماء وأسماء تطول وتعْرضُّ في الخفاء، أسماء لو تدرين ! جحاف غلاظ وأُخرى معلومة الايقاع

لم أر وجها واحدا في الضوء ، لم أفلح باسم عالق بالشمس

لم يقترب وجها صريحا بلا قناع، يطلب منّي مودّتي أو ثُمّ صداقة

وكنت في عمَا الاسراف في الزّهد و في الدّفق ، كنت في الوجع، بعيدا ، بعيــــدا عن جميع الخلق . كنت على الاطلاق ، في الحمل و في شغل المخاض و مجرّات مياه الوضع

تعلمت في الولادات ، مقايضة الزغاريد بالصّمت

تعلّمت .. من نهش الذئاب صمت الدّموع و الحذر

لن أظفر بسديد القول ، أُميمتي ـ

صعب المنال ، في عباب محيطات الالم. وخُطوي وان علا وسط الجبال .. مالي على تواريخ القوافل والقبائل .. مالي على صرعات الموت في قلب العرب ، بدّا ولا حِيَل

أَعدّوا دواوين الاصطياد ، مسبّقا

أعدّ نافخ الوسواس ، قرطاس الجواب

كلّ العناوين مهيّأة للرّد على ضوع أسى البنت اِن عادت على تبعات الهرسلة : ا

لا اسم ولا رسم يدلّ علينا فيما يفلت منّا  » والقصد على افتراض الحرب في وغى الافتراض « 

لكنّ ـ يا امّي ..

ثلمود صخر نحن ، تتكسّر علينا الامواج ولو طالت قمم

ولكنّي

صرت أعلم . وكأنّ .. كلّ النّساء علمت

ليلى الزعايبي

Advertisements

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s