الحُمَّى

جَسدِي يَغلِي
برّاد مِن حديد قدِيم و صدِئ
يزفُر بُخَاره .. و إفرَازات غرِيبة ، برائِحة لا أميّزها
أستسِيغُ قذَارته في رضى
أحبّ الحمّى
أكثر من الكُحول ، المخدَّرات
الصّلاة و الشّعر
أحبّ الحمّى
تجْتاَحُني تمامًا
تركبُني كثَور
فيرْكع الحقِير
الكاَفر بي
البورجْوازِي , المثقّف
المتبرّئُ منيّ
!جَسدِي
يسقط الطّاغية
و لا يقَاوِم السّقُوط ، لريبة من أيّ نوع
لغريزة من أيّ جنس
لا يُحمِّل السّفر اللّذيِذ أيّ عبء ، أو ختم

أرُشُّ عليه شِعر
أبللّه بصوتٍ
أثيره  بذاكرة
أقرُصُه
أخدشُه
أعيِّرُه بحُدُود ظِلِّه
أشتُمه : يا إبن النِّظام
يا ساعة بيُولوجيّة
يا هِرمُون مُصنَّف
يا آلة دمويّْة
يا مشروع جثَّة !!

لا يجيبْ
لا ينهَرُني
لا يُغلِق بابه علَيه و يتركني وحدي
أحبُّ الحُمىّ

يمكِنُني الآن أن أتخلّص من تاءِ التاْنِيث
أكسِر هياكِل الحُروف، و ألواح الطّين
أتخلّص من الخوف ، الجُّوع ،الألم و حكِّ الجلد
يُمكِنُنِي
أن أشْتهِي قمْلة
أُضَاجع كل شعرة بذات اللِّحيَة
أن أحْلِق اللّحيَة
يُمكِنُنِي
أن أستقيل ، أتكَاسل ، لا أكتَرِث
أن
أسْكُن تحَت إبِطٍ  دافئ برائِحة
بين جنَاحيْن بماء
خِصيَتيْن بشَعر
يُمكِنُنِي
..أن أَنْعمَ بالسّكِينة و السلم

Barbara KRUGER, Untitled (your body is a battleground), 1989

 Amal. C
Photo  de Barbara Kruger
http://www.arthistoryarchive.com/arthistory/feminist/Barbara-Kruger.html

Publicités

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s